الفتال النيسابوري
99
روضة الواعظين
قبله فقولوا : أعطينا الله بذلك ، وأنت وعليا والحسن والحسين ، والأئمة الذين ذكرت عهدا وميثاقا مأخوذا لأمير المؤمنين من قلوبنا وأنفوسنا وألسنتنا ومصافقة أيدينا من أدركهما بيده ، وإلا فقد أقر بهما بلسانه لا ينبغي بدلا ولا يرى الله عز وجل منهما حولا ابدا وأشهدنا الله وكفى بالله شهيدا ، وأنت علينا به شهيد وكل من أطاع ممن ظهر واستتر وملائكة الله وجنوده وعبيده والله أكبر من كل شهيد . معاشر الناس ما تقولون فان الله يعلم كل صوت وخافية كل نفس ، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ، ومن تابع فإنما يبايع الله . يد الله فوق أيديهم . معاشر الناس فاتقوا الله وتابعوا عليا أمير المؤمنين ، والحسن والحسين والأئمة كلمة باقية يهلك الله من غدر ، ويرحم من وفى ومن نكث فإنما ينكث عل نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما . معاشر الناس : قولوا الذي قلت لكم ، وسلموا علي بأمرة المؤمنين ، وقولوا : سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير قولوا : الحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . معاشر الناس ان فضائل علي بن أبي طالب عند الله عز وجل ، وقد أنزلها في القرآن أكثر من أن أحصيها في مقام واحد ، فمن أنبأكم بها فصدقوه . معاشر الناس من يطع الله ورسوله وعليا ، والأئمة الذين ذكرتهم فقد فاز فوزا مبينا . معاشر الناس السابقون السابقون إلى مبايعته ، وموالاته والسلام عليه بإمرة المؤمنين أولئك الفائزون في جنات النعيم . معاشر الناس قولوا : ما يرضى الله عنكم من القول ، فان تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فلن يضر الله شيئا ، اللهم اغفر للمؤمنين واعطب الكافرين ، والحمد لله رب العالمين ، فناداه القوم نعم سمعنا ، وأطعنا على أمر الله ورسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا ، وتداكوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى علي بأيديهم فكان أول من صافق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الأول والثاني ، وباقي المهاجرين والأنصار ، وباقي الناس على قدر منازلهم إلى أن صليت العشاء والعتمة في وقت واحد ، ووصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول كلما بايع قوم : الحمد لله الذي فضلنا على جميع الناس .